الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
212
أصول الفقه ( فارسى )
كما مرت الإشارة إليه ، لأنه بعد ثبوت التكاليف المتعددة بتعدد الاسباب يشك فى سقوط التكاليف الثابتة لو فعل فعلا واحدا . و مقتضى القاعدة - فى مثله - الاشتغال ، بمعنى ان الاشتغال اليقينى يستدعى الفراغ اليقينى ، فلا يكتفى بفعل واحد فى مقام الامتثال . الثانى - مفهوم الوصف موضوع البحث المقصود بالوصف هنا : ما يعم النعت و غيره ، فيشمل الحال و التمييز و نحوهما مما يصلح ان يكون قيدا لموضوع التكليف . كما انه يختص بما إذا كان معتمدا على موصوف ، فلا يشمل ما إذا كان الوصف نفسه موضوعا للحكم نحو وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ، « 1 » فانّ مثل هذا يدخل فى باب مفهوم اللقب . و السرّ فى ذلك أنّ الدلالة على انتفاء الوصف لا بدّ فيها من فرض موضوع ثابت للحكم يقيد بالوصف مرّة و يتجرّد عنه اخرى ، حتى يمكن فرض نفى الحكم عنه . و يعتبر - أيضا - فى المبحوث عنه هنا ان يكون أخص من الموصوف مطلقا أو من وجه ، لأنه لو كان مساويا أو أعم مطلقا لا يوجب تضييقا و تقييدا فى الموصوف ، حتى يصح فرض انتفاء الحكم عن الموصوف عند انتفاء الوصف . و اما دخول الأخص من وجه فى محل البحث فإنّما هو بالقياس إلى مورد افتراق الموصوف عن الوصف ، ففى مثال « فى الغنم السائمة زكات » يكون مفهومه - لو كان له مفهوم - عدم وجوب الزكاة فى الغنم غير السائمة و هى المعلوفة . و اما بالقياس إلى مورد افتراق الوصف عن الموصوف فلا دلالة له على المفهوم قطعا ،
--> ( 1 ) - المائدة / 38 .